تحول حب وشغف الناس بالمسلسلات التركية إلى محاولة تقليد ومحاكاة الأبطال بصورة قد يعجب المرء عن تصديقها، وقد تكون مبالغة.. فنجد الاف المتوافدين على الصالونات للتشبه بالأبطال، والتمتع بأدق تفاصيلهم
ومن أبرز هذه المحاولات، محاولة تقليد البطل التركي "مهند"، حيث أصبحت "تسريحة" و"لحية" مهند الأكثر طلبا في صالونات الحلاقة الرجالي بالأردن خاصة.
في السياق ذاته أصبحت "حواجب" لميس بطلة مسلسل "سنوات الضياع " موضة بين الفتيات الأردنيات مثلما هو حال "الشامة" في ذقن نور بطلة المسلسل التركي الذي يحمل الاسم نفسه.
وتقول مصففة الشعر سناء الحندلي، إن حواجب لميس أصبحت موضة النساء هذه الأيام لا سيما الثريات، مشيرة إلى أنها تسقبل يوميا ما يزيد على 15 فتاة وامرأة، عشرة منهن على الأقل يطلبن تجميل حواجبهن على طريقة لميس. وأضافت أن النساء يطلقن على لميس لقب القطة الشرسة أوالجميلة المفترسة لا سيما بعد سلسلة الخلافات التي دبت بينها وبين يحيى، وأدت بالنهاية إلى وقوعها بفخ تيم الذي قايضها بالزواج مقابل حياة عشيقها يحيى.
أما غدير المختصة برسم التاتو فأكدت أن "الشامة" على ذقن نور غدت مطلب العديد من الفتيات اللواتي يقتدين بها وبرومانسيتها وشخصيتها ويعتقدن أن هذه الشامة سر جمال نور، وعلامة تلفت انتباه الشباب المتيمين بهذه الشخصية.
والأمثلة كثيرة، وان شرعنا بعّدها فلا يمكننا أن نخلص منها اطلاقا، لكن ومع هذا سنذكر بعض الأمثلة، بحسب ما جاء في الـ MBC، الشابة ميساء وتعترف هذه بأنها ليست أجمل من "لميس" لكنها مستعدة أن تفعل ما بوسعها حتى تصبح شبيهه لها أو قريبة من تفاصيل وجهها، والسبب في ذلك -كما كشفت- هو أن خطيبها مغرم بلميس وشخصيتها، لذلك فهي تتمنى أن تصبح مثلها. وأضافت أنها بحثت لأكثر من شهر عن صالون سيدات فيه صورة للميس حتى تستطيع الكوافيرة أن تجعل من حواجبها وشعرها نسخة أخرى من لميس.
وجديد ميساء أنها تبحث الآن عن عدسات لاصقة بلون عيون لميس، كما أنها تستخدم مساحيق تجميل تجعل لون بشرتها قريب من لون بشرة بطلة مسلسل سنوات الضياع، وذلك في سبيل ان تكون هي الأولى عند خطيبها.
ويذكر أن لجنة التوجيه الوطني في البرلمان الأردني ستتطلب من وزارة الأوقاف تحريك وعاظها وأئمة المساجد وعلماء الدين لتحريم تقليد الفنانين والفنانات على اعتبار أنهم يجرفون الشباب إلى ثقافة تتنافى مع الثقافة العربية والإسلامية -من وجهة نظر عدد من أعضاء هذه اللجنة المحسوبين على التيار الإسلامي.
كما ويبدو فان شعبية "نور" و"سنوات الضياع" وأبطالهم لم تزعج البرلمان الأردني فحسب، الا أنها امتدت أيضا لبعض الفنانين العرب، إذ طغت شعبيتهم، ومهند على الأخص، على بعض المشاهير، وفي هذا السياق نذكر الفنان المصري عمرو دياب الذي رفض أن يقوم مهند بتقديمه خلال حفل غنائي، سيحييه مساء الجمعة المقبل.
وقد أبدى دياب خشيته من أن يخطف مهند منه الأضواء في الحفل، الذي من المتوقع أن يزيد عدده على 10 آلاف متفرج، ويتحول الاهتمام الاعلامي للحديث عن الفنان التركي بدلاً من التركيز عليه، باعتباره نجم الحفل الأوحد.